فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186200 من 466147

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ رَاكِبَ الْبِرْذَوْنِ يُسَمَّى فَارِسًا كَمَا يُسَمَّى بِهِ رَاكِبُ الْفَرَسِ الْعَرَبِيِّ، فَلَمَّا أُجْرِيَ عَلَيْهِمَا اسْمُ الْفَارِسِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ} عَمَّ ذَلِكَ فَارِسَ الْبِرْذَوْنِ كَمَا عَمَّ فَارِسَ الْعِرَابِ وَأَيْضًا إنْ كَانَ مِنْ الْخَيْلِ فَوَاجِبٌ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ سَهْمُهُ وَسَهْمُ الْعَرَبِيِّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْخَيْلِ فَوَاجِبٌ أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ شَيْئًا، فَلَمَّا وَافَقَنَا اللَّيْثُ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ إنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْخَيْلِ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَرَبِيِّ.

وَأَيْضًا لَا يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْفَرَسِ الْعَرَبِيِّ فِي جَوَازِ أَكْلِهِ وَحَظْرِهِ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِيهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ، فَصَارَ فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا كَفَرْقِ مَا بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَزِيلِ وَالسَّمِينِ وَالْجَوَادِ وَمَا دُونَهُ، وَأَنَّ اخْتِلَافَهُمَا فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ لَمْ يُوجِبْ اخْتِلَافَ سِهَامِهِمَا.

وَأَيْضًا فَإِنَّ الْفَرَسَ الْعَرَبِيَّ وَإِنْ كَانَ أَجْرَى مِنْ الْبِرْذَوْنِ فَإِنَّ

الْبِرْذَوْنَ أَقْوَى مِنْهُ عَلَى حَمْلِ السِّلَاحِ.

وَأَيْضًا فَإِنَّ الرَّجُلَ الْعَرَبِيَّ وَالْعَجَمِيَّ لَا يَخْتَلِفَانِ فِي حُكْمِ السِّهَامِ كَذَلِكَ الْخَيْلُ الْعَرَبِيُّ وَالْعَجَمِيُّ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: سَأَلْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ صَدَقَةِ الْبَرَاذِينِ فَقَالَ سَعِيدٌ: وَهَلْ فِي الْخَيْلِ مِنْ صَدَقَةٍ؟ وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: الْبَرَاذِينُ بِمَنْزِلَةِ الْخَيْلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت