يروى بكسر"إن"وفتحها فالكسر على الجواب للقسم ، والفتح بتقدير"على".
5 -أن تقع خبرا عن قول ، ومخبرا عنها بقول ، والقائل للقولين واحد ، نحو: قولي أني أحمد اللّه ، بفتح همزة"أن"وكسرها. فالفتح على حقيقته من المصدرية ، أي قولي حمدا للّه ، والكسر على معنى المقول ، أي: مقولي إني أحمد اللّه.
6 -أن تقع بعد واو مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه ، كقوله تعالى:"إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ ولا تضحى"، قرأ نافع وأبو بكر بالكسر في"وإنك لا تظمأ"إما على الاستئناف أو العطف على جملة"إن"الأولى ، وعليهما فلا محل لها من الإعراب.
وقرأ الباقون من السبعة بالفتح بالعطف على"أن لا يجوع"من عطف المفرد على مثله ، والتقدير: أن لك عدم الجوع وعدم الظمأ.
7 -أن تقع بعد"حتى"، ويختص الكسر بالابتدائيه ، نحو:
مرض زيد حتى إنهم لا يرجونه ، ويختص الفتح بالجارة والعاطفة ، نحو: عرفت أمورك حتى أنك فاضل ف"حتى"في هذا المثال تصلح لأن تكون جارة ولأن تكون عاطفة ، وأن فيهما مفتوحة.
8 -أن تقع بعد"أما"بفتح الهمزة وتخفيف الميم ، نحو:
أما أنك فاضل فالكسر على أن"أما"حرف استفتاح بمنزلة"ألا"وتلك تكسر"إن"بعدها ، والفتح على أنها مركبة من همزة الاستفهام و"ما"العامة بمعنى شيء ، وصارا بعد التركيب بمعنى: أحقا.
9 -أن تقع بعد"لا جرم"، نحو قوله تعالى:"لا جرم أن اللّه يعلم ما يسرون"، والغالب الفتح ، ووجهه أن تجعل ما بعد"أن"مؤولا بمصدر مرفوع فاعل لجرم ، وجرم معناه ثبت وحق ، وأصل الجرم القطع ، وعلم اللّه بالأشياء مقطوع به ، لأنه حق وثابت ، ولا حرف نفي للجواب يراد به كلام سابق ، فكأنه قال: لا ، أي: ليس الأمر كما زعموا ، ثم قال جرم ان اللّه يعلم ، أي حق وثبت علمه.