و إن شرطية ، وكنتم فعل الشرط ، والتاء اسمها ، ومؤمنين خبرها ، والجواب محذوف لدلالة ما قبله عليه (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) إنما كافة ومكفوفة ، والمؤمنون مبتدأ ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان من أراد بالمؤمنين ، بذكر أوصافهم الجليلة المستتبعة لما ذكر من الخصال الثلاث الآتية ، والذين خبر ، وإذا ظرف لما يستقبل متضمن معنى الشرط ، وجملة ذكر اللّه في محل جر بالإضافة ، واللّه نائب فاعل ، وجملة وجلت قلوبهم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً) عطف على الصفة الأولى ، وجملة زادتهم لا محل لها ، وإيمانا مفعول به ثان أو تمييز (وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) صفة ثالثة داخلة في نطاق الصلة للموصول ، وعلى ربهم جار ومجرور متعلقان بيتوكلون ، والتقديم يفيد الاختصاص ، أي: عليه لا على غيره (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) وأردف الصفات الثلاث المتقدمة - وهي من أفعال القلوب ، وهي الخشية والإخلاص والتوكل - بصفتين من أعمال الجوارح ، وهما إقامة الصلاة والصدقة. وقد تقدم إعراب نظائرها (أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) اسم الإشارة مبتدأ ، وهم ضمير فصل أو خبر ثان ، والمؤمنون خبر على كل حال ، والجملة خبر اسم الإشارة ، والجملة مستأنفة ، وحقا صفة لمصدر محذوف ، أي هم المؤمنون إيمانا حقا ، ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا لمضمون الجملة ، كقولك: هو عبد اللّه حقا (لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) لهم جار ومجرور
متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، ودرجات مبتدأ مؤخر ، وعند ربهم ظرف متعلق بدرجات لأنها بمعنى أجور أو يتعلق بمحذوف صفة لدرجات لأنها نكرة ، ومغفرة ورزق كريم عطف على درجات.
الفوائد: