ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى مُكَابَرَةً مِنْ مُكَابَرَاتِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُعَانِدِينَ الْمَاكِرِينَ ، قَالَهَا بَعْضُهُمْ فَأَعْجَبَتْ أَمْثَالَهُ مِنْهُمْ فَرَدَّدُوهَا فَعُزِيَتْ إِلَيْهِمْ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَهِيَ: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا الْمُنَزَّلَةُ فِي الْقُرْآنِ ، الَّذِي يَعْجِزُ عَنْ مِثْلِهِ الثَّقَلَانِ ، فِيمَا أُودِعَ مِنْ عِلْمٍ وَحِكْمَةٍ وَتَشْرِيعٍ وَقَصَصٍ وَبَيَانٍ ، وَمَالَهُ مِنَ التَّأْثِيرِ فِي نَفْسِ كُلِّ إِنْسَانٍ ، بِقَدْرِ مَا أُوتِيَ مِنْ بَلَاغَةٍ وَعَقْلٍ وَقَلْبٍ وَوِجْدَانٍ قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا نَقَلَ هَذَا الْقَوْلَ جُمْهُورُ رُوَاةِ التَّفْسِيرِ الْمَأْثُورِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، وَعَلَّلَ هَذِهِ الدَّعْوَى الْكَاذِبَةَ بِمَا هُوَ أَكْذَبُ مِنْهَا وَهُوَ قَوْلُهُ: إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ أَيْ: قِصَصُهُمْ وَأَحَادِيثُهُمُ الَّتِي سُطِّرَتْ فِي الْكُتُبِ