فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185214 من 466147

لما ذكر الله تعالى أنه رزق العباد من الطيبات وأنعم عليهم بالنعم الجليلة، منعهم هنا من الخيانة في الغنائم وغيرها من التكاليف الشرعية.

التفسير والبيان:

يوجب الله تعالى في هذه الآية أداء التكاليف الشرعية بأسرها على سبيل التمام والكمال، من غير نقص ولا إخلال.

يا أيها المؤمنون المصدقون بالله ورسله وقرآنه، لا تخونوا الله بأن تعطلوا فرائضه أو تتعدوا حدوده ومحارمه، ولا تخونوا الرسول بأن لا تستنوا به ولا تأتمروا بما أمركم به أو لا تنتهوا عما نهاكم عنه، وتتبعوا أهواءكم وتقاليد آبائكم الموروثة، ولا تخونوا أماناتكم التي تأتمنونها فيما بينكم، بأن لا تحفظوها، وذلك يشمل الودائع المادية، والأسرار العامة للأمة والخاصة بالأفراد، فتطلعوا على الأولى الأعداء، وتفشوا الثانية بين الناس. والأمانة: الأعمال التي ائتمن الله عليها العباد من الفرائض والحدود، وخيانتها: تعطيل فرائض الدين، والتحلل من أحكامه والاستنان بسنته، وتضييع حقوق الآخرين.

وأنتم تعلمون أنكم تخونون، وتعلمون تبعة ذلك ووباله، وتميزون بين الحسن

والقبيح وتعرفون مفاسد الخيانة، يعني أن الخيانة: هي التي توجد منكم عن تعمد، لا عن سهو.

والخيانة: تعمّ الذنوب الصغار والكبار الملازمة للإنسان والمتعدية الضرر إلى الآخرين.

والأمانة من صفات المؤمنين، والخيانة من صفات المنافقين،

روى الإمام أحمد عن أنس بن مالك قال: قلما خطب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم إلا قال: «لا إيمان لمن لا عهد له» .

وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم» .

ثم إنه لما كان سبب الإقدام على الخيانة هو حبّ الأموال والأولاد، نبّه تعالى على أنه يجب على العاقل أن يحترز عن مضار ذلك الحب، فقال: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت