فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184864 من 466147

وثانيها: أنه يخص قلوبهم وصدورهم بالانشراح كما قال: {أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ للإسلام فَهُوَ على نُورٍ مّن رَّبّهِ} [الزمر: 22] وثالثها: أنه يزيل الغل والحقد والحسد عن قلوبهم ويزيل المكر والخداع عن صدورهم ، مع أن المنافق والكافر يكون قلبه مملوءاً من هذه الأحوال الخسيسة والأخلاق الذميمة ، والسبب في حصول هذه الأمور أن القلب إذا صار مشرقاً بطاعة الله تعالى زالت عنه كل هذه الظلمات لأن معرفة الله نور ، وهذه الأخلاق ظلمات ، وإذا ظهر النور فلا بد من زوال الظلمة.

وأما في الأحوال الظاهرة ، فإن الله تعالى يخص المسلمين بالعلو والفتح والنصر والظفر ، كما قال: {وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقين: 8] وكما قال: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلّهِ} [التوبة: 33] وأمر الفاسق والكافر بالعكس من ذلك.

وأما في أحوال الآخرة ، فالثواب والمنافع الدائمة والتعظيم من الله والملائكة وكل هذه الأحوال داخلة في الفرقان.

والنوع الثاني: من الأجزية المرتبة على التقوى قوله: {وَيُكَفّرْ عَنكُمْ سَيّئَاتِكُمْ} فنقول: إن حملنا قوله: {إَن تَتَّقُواْ الله} على الاتقاء من الكفر ، كان المراد بقوله: {وَيُكَفّرْ عَنكُمْ سَيّئَاتِكُمْ} جميع السيئات التي وجدت قبل الكفر ، وإن حملناه على الاتقاء عن الكبائر ، كان المراد من هذا تكفير الصغائر.

والنوع الثالث: قوله: {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} واعلم أن المراد من تكفير السيئات سترها في الدنيا ومن المغفرة إزالتها في القيامة لئلا يلزم التكرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت