والرابع: أن قوماً كانوا يسمعون الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيفشونه حتى يبلغ المشركين، فنزلت هذه الآية، قاله السدي.
وفي خيانة اللهِ قولان.
أحدهما: ترك فرائضه.
والثاني: معصية رسوله.
وفي خيانة الرسول قولان.
أحدهما: مخالفته في السرِّ بعد طاعته في الظاهر.
والثاني: ترك سنّته.
وفي المراد بالأمانات ثلاثة أقوال.
أحدها: أنها الفرائض، قاله ابن عباس.
وفي خيانتها قولان.
أحدهما: تنقيصها.
والثاني: تركها.
والثاني: أنها الدِّين، قاله ابن زيد.
فيكون المعنى: لا تُظهروا الإيمان وتُبطنوا الكفر.
والثالث: أنها عامة في خيانة كلِّ مُؤتَمَنٍ، ويؤكِّده نزولها في ما جرى لأبي لبابة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}