فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184647 من 466147

وأعطى الله سبحانه وتعالى هذه الحياة للمؤمن والكافر . وسمى سبحانه وتعالى ما يحمل المنهج للناس وهو القرآن روحاً: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] .

والمنهج - إذن - روح من أمر الله سبحانه وتعالى نزل به الروح الأمين ، وهذه هي الحياة المطلوبة لله سعادة ، وتسانداً ، وخلوداً في الجنة . ولذلك أنزل المنهج ليمنع التعاند والتعارض والتضاد بين المؤمنين ، وليحمي كل مؤمن نفسه من الزلل ، فيقاوم المعصية وهي صغيرة قبل أن تكبر وتستفحل .

ثم يقول المولى سبحانه وتعالى:

{وَاعْلَمُواْ أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ المرء وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال: 24] .

وماذا يعني قوله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ المرء وَقَلْبِهِ} ؟ .

وأقول: إياك أن تظن أن الكافر - على سبيل المثال - يعلن أن قلبه قد انعقد على الكفر ؛ لأنه قد يجرب أن يخلع نفسه من هواه وينظر إلى حقيقة الإيمان فيقتنع به ، ولن يسيطر على هواه ، وقد انقلب أكثر من قلب شرير إلى قلب خير ، مثل صناديد قريش من الكفار الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، لقد كانت قلوبهم معقودة على الشر ، لكنها لم تستمر على الشر ، بل حال الحق بين كل إمرئ منهم وقلبه .

والقلب هو محل التمنيات والأماني ، وأول الأماني أن تطول حياة الإنسان ، خصوصاً وهو يرى أن من في مثل عمره يموت ، ومن في مثل عمر والده يموت . وأن جده يموت ، ولأن الإنسان يحب أن تطول حياته ، يرغب في أن ينجب ولداً ليمتد ذكره ، إنه يريد الحياة ولو من غيره ، ما دام منسوباً له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت