فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184602 من 466147

وقال قتادة: هو القرآن، لأنه حياة القلوب وفيه النجاة والعصمة في الدارين.

وقال مجاهد: هو الحق وقال محمد بن إسحاق: هو الجهاد لأن الله أعزه به بعد الذل.

وقيل: هو الشهادة لأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون: {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} قال ابن عباس: يحول بين المؤمن وبين الكفر ومعاصي الله ويحول بين الكافر وبين الإيمان وطاعة الله.

وهذا قول سعيد بن جبير والضحاك ومجاهد.

وقال السدي: يحول بين الإنسان وقلبه فلا يستطيع أن يؤمن أو يكفر إلا بإذنه وقد دلت البراهين العقلية على هذا القول لأن أحوال القلوب اعتقادات ودواعي وتلك الاعتقادات والدواعي لا بد أن تتقدمها الإرادة وتلك الإرادة لا بد لها من فاعل مختار وهو الله سبحانه وتعالى فثبت بذلك أن المتصرف في القلب كيف شاء هو الله تعالى (م) عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول"إن قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث شاء ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اللهم مصرف القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك"عن أنس بن مالك قال:"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يكثر أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقلنا يا رسول الله قد أمنّ بك وبما جئت به فهل تخاف علينا قال: نعم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء"

أخرجه الترمذي وهذا الحديث من أحاديث الصفات، فيجب على المرء المسلم أن يمره على ما جاء مع الاعتقاد الحازم بتنزيه الله تعالى عن الجارحة والجسم.

وقيل في معنى الآية: إن الله يحول بين المرء وقلبه حتى لا يدري ما يصنع ولا يعقل شيئاً.

وقيل: إن القوم لما دعوا إلى القتال والجهاد وكانوا في غاية الضعف والقلة خافت قلوبهم وضاقت صدورهم فقيل لهم: قاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه فيبدل الخوف أمناً والجبن جراءة.

وقوله تعالى: {وأنه إليه تحشرون} يعني في الآخرة فيجزي كل عامل بعمله فيثيب المحسن ويعاقب العاصي. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت