فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183963 من 466147

2 -أن الخطاب في الآيتين لجميع المؤمنين وليس خاصا بأهل بدر. قال الفخر الرازي ما ملخصه: اختلف المفسرون في أن هذا الحكم - وهو تحريم التولي أمام الزحف - هل هو مختص بيوم بدر أو هو حاصل على الإطلاق؟

فنقل عن أبى سعيد الخدري والحسن وقتادة والضحاك أن هذا الحكم مختص بمن كان انهزم يوم بدر. قالوا: والسبب في اختصاص بدر بهذا الحكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حاضرا يوم بدر .. وأنه - سبحانه - شدد الأمر على أهل بدر، لأنه كان أول الجهاد، ولو اتفق للمسلمين انهزام فيه لزم منه الخلل العظيم.

والقول الثاني: أن الحكم المذكور في هذه الآية كان عاما في جميع الحروب بدليل أن قوله - تعالى - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ... عام فيتناول جميع الصور.

أقصى ما في الباب أنه نزل في واقعة بدر، لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب».

وهذا القول الثاني هو الذي نرجحه، لأن ظاهر الآية يفيد العموم لكل المؤمنين في كل زمان ومكان، ولأن سورة الأنفال كلها قد نزلت بعد الفراغ من غزوة بدر لا قبل الدخول فيها.

3 -أن الآيتين محكمتان وليستا منسوختين. أي أن تحريم التولي يوم الزحف على غير المتحرف أو المتحيز ثابت لم ينسخ.

وقد رجح ذلك الإمام ابن جرير فقال ما ملخصه: «سئل عطاء بن أبى رباح عن قوله وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ فقال: هذه الآية منسوخة بالآية التي في الأنفال بعد ذلك وهي قوله - تعالى -: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً، فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ... وليس لقوم أن يفروا من مثليهم.

وقال آخرون: بل هذه الآية حكمها عام في كل من ولى الدبر عن العدو منهزما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت