فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183914 من 466147

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً حال من فاعل لقيتم ومفعوله أي متزاحفين بعضكم إلى بعض مختلطين المسلمون بالمشركين والتزاحف التداني في القتال كذا قال البغوي قلت وإنما سمى التداني في القتال تزاحفا لأنه ماخوذ من زحف الصبى إذا دب على استه قليلا أو من زحف البعير إذا أعيى فيسير قليلا يجر فرسه فإن مزاحمة العدو يمنعهم عن الاسراع في المشي فكانهم يزحفون كما يزحف الصبى فالزحف مصدر ولذلك لم يجمع كقولهم قوم عدل وقال الليث الزحف جماعة يزحفون إلى عدو لهم فهم الزحف بالفتح والإسكان والجمع الزحف بالضمتين وفى القاموس الزحف الجيش يزحفون إلى العدو واختار البيضاوي هذا المعنى حيث فسرز حفا بمعنى كثيرا فعلى هذا اما أن يكون حالا من الذين كفروا يعني إذا لقيتم جماعة كثيرة من الكفار فضلا من أن يكونوا مثلكم أو قليلا منكم فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ (15) أي لا تولوا ظهوركم بالانهزام واما من الفاعل والمفعول جميعا والمعنى إذا لقيتم متكثرين بجماعة كثيرة من الكفار وحينئذ يكون جريان الحال جريا على العادة فإن الغالب قتال لمتكثرين بالمتكثرين واما من الفاعل وحده ويكون إشعارا بما سيكون منهم يوم حنين حين تولوا وهم اثنا عشر الفا والأظهر عندي في تفسير الآية ما قال البغوي فانه يقتضى عموم النهي سواء كان من الفريقين جماعات أو فرادى فإن مقابلة الجمع بالجمع يقتضى انقسام الآحاد على الآحاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت