فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183834 من 466147

وَقرئ {ءامِنَةً} كرحمة وهي لغة. {وَيُنَزّلُ عَلَيْكُم مّن السماء مَاء لّيُطَهّرَكُمْ بِهِ} من الحدث والجنابة. {وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشيطان} يعني الجنابة لأنها من تخييله ، أو وسوسته وتخويفه إياهم من العطش. روي أنهم نزلوا في كثيب أعفر تسوخ فيه الأقدام على غير ماء وناموا فاحتلم أكثرهم وقد غلب المشركون على الماء ، فوسوس إليهم الشيطان وقال: كيف تنصرون ، وقد غلبتم على الماء وأنتم تصلون محدثين مجنبين وتزعمون أنكم أولياء الله ، وفيكم رسوله فأشفقوا فأنزل الله المطر ، فمطروا ليلاً حتى جرى الوادي واتخذوا الحياض على عدوته وسقوا الركاب واغتسلوا وتوضؤوا ، وتلبد الرمل الذي بينهم وبين العدو حتى ثبتت عليه الأقدام وزالت الوسوسة. {وَلِيَرْبِطَ على قُلُوبِكُمْ} بالوثوق على لطف الله بهم. {وَيُثَبّتَ بِهِ الأقدام} أي بالمطر حتى لا تسوخ في الرمل ، أو بالربط على القلوب حتى تثبت في المعركة.

{إِذْ يُوحِى رَبُّكَ} بدل ثالث أو متعلق بيثبت. {إِلَى الملائكة أَنّي مَعَكُمْ} في إعانتهم وتثبيتهم وهو مفعول {يُوحِى} . وقرئ بالكسر على إرادة القول أو إجراء الوحي مجراه. {فَثَبّتُواْ الذين ءامَنُواْ} بالبشارة أو بتكثير سوادهم ، أو بمحاربة أعدائهم فيكون قوله: {سَأُلْقِى فِي قُلُوبِ الذين كَفَرُواْ الرعب} كالتفسير لقوله {أَنّي مَعَكُمْ فَثَبّتُواْ} ، وفيه دليل على أنهم قاتلوا ومن منع ذلك جعل الخطاب فيه مع المؤمنين إما على تغيير الخطاب أو على أن قوله: {سَأُلْقِى} إلى قوله: {كُلَّ بَنَانٍ} تلقين للملائكة ما يثبتون المؤمنين به كأنه قال ؛ قولوا لهم قوْلي هذا. {فاضربوا فَوْقَ الأعناق} أعاليها التي هي المذابح أو الرؤوس. {واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} أصابع أي جزوا رقابهم واقطعوا أطرافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت