فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183833 من 466147

{وَمَا جَعَلَهُ الله} أي الإمداد {إِلاَّ بشرى} إلا بشارة لكم بالنصر. {وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ} فيزول ما بها من الوجل لقلتكم وذلتكم. {وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} وإمداد الملائكة وكثرة العدد والأهب ونحوهما وسائط لا تأثير لها فلا تحسبوا النصر منها ولا تيأسوا منه بفقدها.

{إِذْ يُغَشّيكُمُ النعاس} بدل ثان من {إِذْ يَعِدُكُمُ} لإِظهار نعمة ثالثة أو متعلق بالنصر أو بما في عند الله معنى الفعل ، أو بجعل أو بإضمار اذكر. وقرأ نافع بالتخفيف من أغشيته الشيء إذا غشيته إياه والفاعل على القراءتين هو الله تعالى وقرأ ابن كثير وأبو عمر"يغشاكم النعاس"بالرفع. {أَمَنَةً مّنْهُ} أمنا من الله ، وهو مفعول له باعتبار المعنى فإن قوله {يُغَشّيكُمُ النعاس} متضمن معنى تنعسون ، و"يغشاكم"بمعناه ، وال {ءامِنَةً} فعل لفاعله ويجوز أن يراد بها الإِيمان فيكون فعل المغشي ، وأن تجعل على القراءة الأخيرة فعل النعاس على المجاز لأنها لأصحابه ، أو لأنه كان من حقه أن لا يغشاكم لشدة الخوف فلما غشيهم فكأنه حصلت له أمنة من الله لولاها لم يغشهم كقوله:

يَهَابُ النَّوْمُ أنْ يَغْشَى عُيُونا ... تَهَابُكَ فَهُوَ نَفَّارٌ شَرُودُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت