جمع مَرْنَبانيِّ، وهو الثوب المبطَّن بفِراء الأرانب. وجوانح: مائلات للوقوع. والخِطِّيّ: أي القنا المنسوبة إلى الخِطِّ - بلد بالبحرين - والكواثب - بالثاء المثلثة - جمع كاثبة، وهي من جسم الفرس ما تحت الكاهل إلى الظهر بحيث إذا نُصِبَ عليه السّرجُ كانت أمام القَرْبوسِ يضع الفارسُ عليها رمحَه مُسْتعرصاً، يقول: اعتادت الطيرُ أن الرماح إذا عرضت على الكواثب كان ذلك لرِزْقٍ يُساق إليها.
وقال أبو تمام:
وقد ظُلِّلَتْ عِقْبانُ أعْلامِه ضُحًى ... بِعِقْبانِ طَيْرٍ في الدِّماءِ نَواهِلِ
أقامَتْ مَعَ الرّاياتِ حتَّى كأنّها ... مِنَ الجَيْشِ إلا أنَّها لَمْ تُقاتِلِ
وقالت جَنوبُ أختُ عَمْرٍو ذي الكَلْبِ ترثيه:
تَمْشي النُّسورُ إليهِ وهْيَ لاهِيةٌ ... مَشْيَ العَذارى عَلَيْهِنَّ الجَلابيبُ
الجلباب: ثوبٌ أوسعُ من الخمار دون الرّداء تغطّي بها المرأةُ رأسَها وقيل: المُلاءةُ التي تشتمل بها، ومعنى قوله وهي لاهيةٌ: أنَّ النُّسورَ آمِنَةٌ مِنْه لا تَفْرَقُه لكونه مَيّتاً فهي تمشي إليه مشي العذارى، وأول هذه المرثية:
كلُّ امْرِئٍ بِطُوالِ العَيْشِ مَكْذوبُ ... وكلُّ مَنْ غَالَبَ الأيَّامَ مَغْلوبُ
وقال المتنبي:
تَرَكْتَ جَماجِمَه في النَّقا ... وما يَتَخلَّصْنَ للنَّاخِلِ
فأنْبَتَّ مِنْهُمْ رَبيعَ السِّباعِ ... فأثْنَتْ بِإحْسانِكَ الشَّامِلِ
وقال:
سَحابٌ مِنَ العِقبانِ يَزْحَفُ تَحْتَها ... سَحابٌ إذا اسْتَسْقَتْ سَقَتْها صَوارِمُهْ
وقال في صفةِ جيشٍ وقد ألمَّ بهذا المعنى:
وذي لَجَبٍ لا ذو الجَناحِ أمامَه ... بِناجٍ ولا الوحْشُ المُثارُ بِسالِمِ
تَمُرُّ عليه الشَّمْسُ وهْيَ ضَعيفةٌ ... تطالِعُه مِنْ بَيْنِ ريشِ القَشاعِمِ
إذا ضَوْؤها لاقى مِنَ الطَّيْرِ فُرْجةً ... تَدَوَّرَ فوقَ البيضِ مِثْلَ الدَّراهِمِ
وقال:
يُطَمِّعُ الطَّيْرَ فيهم طولُ أكْلِهِمُ ... حتّى تكادَ على أحْيائِهِمْ تَقَعُ
وقال أبو نواس:
تَتأيَّا الطَّيْرُ غُدْوتَه ... ثِقَةً بالشِّبعَ مِنْ جَزَرِهْ
تأيَّا الشيء: قَصَدَ آيتَه، أي شَخْصَه. والجَزَر: قِطَعُ اللحم انتهى انتهى {الذخائر والعبقريات، للبرقوقي} ...