فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183388 من 466147

والثانية: ما ذكره بقوله: {وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ} ؛ أي: وإذا قرأت عليهم آيات القرآن المنزلة على خاتم أنبيائه صلى الله عليه وسلّم {زادَتْهُمْ إِيمانًا} ؛ أي: زادتهم تصديقا ويقينا في الإيمان، وقوة في الاطمئنان، ونشاطا في الأعمال؛ لأنّ تظاهر الأدلة، وتعاضد الحجج يوجد زيادة اليقين، فإبراهيم صلوات الله وسلامه عليه كان مؤمنا بإحياء الله الموتى حين دعا ربه أن يريه كيف يحييها، كما قال تعالى: {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} فمقام الطمأنينية في الإيمان يزيد على ما دونه من الإيمان المطلق قوة وكمالا، قيل: والمراد بزيادة الإيمان: هو زيادة انشراح الصدر، وطمأنينة القلب، وانثلاج الخاطر عند تلاوة الآيات. وقيل: المراد بزيادة الإيمان: زيادة العمل؛ لأنّ الإيمان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص، والآيات المتكاثرة، والأحاديث المتواترة ترد ذلك وتدفعه، فقد روى الشيخان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان» . ففي هذا الحديث دليل على أنّ الإيمان فيه أعلى وأدنى، وإذا كان كذلك .. كان قابلا للزيادة والنقص، ويروى أن عليا المرتضى قال: لو كشف عني الحجاب ما ازددت يقينا، والعلم التفصيلي في الإيمان أقوى من العلم الإجمالي، فمن آمن بأن لله علما محيطا بالمعلومات، وحكمة قام بها نظام الأرض والسماوات، ورحمة وسعت جميع المخلوقات، ويعلم ذلك علما إجماليا، ولو سألته أنّ يبين لك شواهده في الخلق .. لعجز، لا يوزن إيمانه إيمان صاحب العلم التفصيلي بسنن الله في الكائنات في كل نوع من أنواع المخلوقات، ولا سيما في العصور الحديثة، التي اتسعت فيها معارف البشر بهذه السنن، فعرفوا منها ما لم يكن يخطر عشر معشاره لأحد من العلماء في القرون الخوالي، وفي معنى هذه الآية قوله تعالى: في وصف {الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ} في غزوة أحد الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت