فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183361 من 466147

وقال أبو حنيفة - رحمه اللَّه -: يزيد الإيمان بالتفسير على الإيمان بالجملة، فإذا فسروا لهم وقالوا: فلان رسول ونبي، ازداد بذلك له إيمانًا وإن كان قد آمن به بالجملة، وكذلك الإيمان بجميع الكتب والأمر وإن كنا نؤمن في الجملة أن له الخلق والأمر، فإذا عرف ذلك الأمر ازداد له إيمانًا في ذلك - واللَّه أعلم - لأن من آمن باللَّه وأن له الخلق والأمر فقد أتى بعقدة الإيمان، فإذا جاء بالتفسير واحدًا بعد واحد ازداد له إيمانه بالتفسير على إيمانه بالجملة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) أي: على ربهم يتقون ويعتمدون في كل أمورهم لا يتوكلون على غيره إنما يتوكلون على اللَّه وليس كالمنافقين هم إنما يتوكلون على النعم التي أعطوا؛ كقوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ) ، ونحو ذلك، وأما المؤمن فإنه في جميع أحواله يتوكل على اللَّه ومنه يخاف، وإن كان يصل ذلك إليه ويجري على يد غيره فهو في الحقيقة من اللَّه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ(3) بحق اللَّه الذي عليهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ...(4) يحتمل وجهين:

يحتمل: أُولَئِكَ الذين حققوا إيمانهم.

والثاني: أُولَئِكَ المؤمنون الذين وعد لهم وعدًا حقًّا، وهو ما وعد لهم من الدرجات والمغفرة حق لهم ذلك الوعد، واللَّه أعلم.

(لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ) قيل: فضائل عند ربهم (وَمَغْفِرَةٌ) أي: يستر عليهم ذنوبهم التي كانت لهم في الدنيا في الجنة وينسونها؛ لأن ذكر ذلك ينغص عليهم نعمتهم التي أنعم عليهم (وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) قيل: الحسن ورزق يكرم به أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت