فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183295 من 466147

وفي القرآن، ومنه قوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] الآية، ومن تأمل بإنصاف وجد متانة معنى قوله: {أني ممدكم بألف من الملائكة} في كون (أن) تفسيرية، دون كونها مجرورة بحرف جر محذوف.

مع أن معنى ذلك الحرف غير بين.

والإمداد إعطاء المدد وهو الزيادة من الشيء النافع.

وقرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب: بفتح الدال من {مردَفين} أي يَرِدُ فهم غيرُهم من الملائكة، وقرأ البقية: بكسر الدال أي تكون الألف رادِفاً لغيرهم قبلَهم.

والإرداف الإتباع والإلحاق فيكون الوعد بألف وبغيرها على ما هو متعارف عندهم من إعداد نجدة للجيش عند الحاجة تكون لهم مدداً، وذلك أن الله أمدهم بآلاف من الملائكة بلغوا خمسة آلاف كما تقدم في سورة آل عمران، ويجوز أن يكون المراد بألف هنا مطلق الكثرة فيفسره قوله: {بثلاثة آلافٍ} في سورة آل عمران (124) ، وهم مردَفون بألفين، فتلك خمسة آلاف، وكانت عادتهم في الحرب إذا كان الجيش عظيماً أن يبعثوا طائفة منه ثم يعقبوها بأخرى لأن ذلك أرهب للعدو.

ويوجه سيوفهم، وحلول الملائكة في المسلمين كان بكيفية يعلمها الله تعالى: إما بتجسيم المجردات فيراهم من أكرمه الله برؤيهم، وإما بإراءة الله الناس ما ليس من شأنه أن يُرى عادة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت