فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172078 من 466147

{أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} : أَفِضْهُ علينا وعُمَّنا به.

التفسير

125 - {قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ} :

أَي: إِننا إِلى نعيم ربنا الدائم وثوابه الجزيل ورحمته الواسعة لصائرون إِذا نفذت فينا وعيدك. فعجل كى تتحقق أَحب الأَمانى إِلى قلوبنا أَلا وهي الفوز بلقاءِ ربنا. وهذا أَسمى ما ترقى إليه درجات الإِيمان والثبات على الحق.

أَو المعنى: إِننا جميعًا إِلى جزاءِ ربنا لراجعون بالموت لا محالة بأَى سبب سواء أكان بطريقتك أَم بغيرها، فلن يزيدنا هذا التهديد إِلا إيمانًا.

أَو المراد: إِننا جميعًا نحن وأَنت إِلى حساب ربنا لراجعون بالموت فمصيرنا ومصيرك إِليه تعالى. فيحكم بيننا بالحق وهو خير الحاكمين.

126 - {وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا} : أَي وما تنكر منا وما تعيب علينا أَمرا من الأُمور وفعلا من الأَفعال سوى إيماننا بربنا - وهو الحق - وتصديقنا بآياته البينات حينما جاءَتنا واضحة هادية إِلى الخير على يد موسى - عليه السلام - فصدقنا بها وآمنا برب العالمين رب موسى وهارون.

والإِيمان باللهِ خير الأَعمال وأَساس كل سعادة، وأَصل المفاخر، فلا نَعدِلُ عنه أَبدًا، طلبًا لمرضاتك يا فرعون ورغبة في رحمتك، أو خوفًا من عقابك.

وتقريرًا لما في قلوبهم من قوة الثبات على ما قالوه رغبوا عن خطاب فرعون ولجأُوا إلى الله يطلبون منه صبرًا جميلًا، وثباتًا على الإسلام إِذ قالوا:

{رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ} :

أَي: يا ربنا أَفِضْ علينا صبرًا عظيما صادقًا يغمرنا كما يغمر الماء الذي يصب بغزارة ما ينزل عليه - صبرًا - يكون عونًا لنا على تحمل الشدائد عند تنفيذ وعيد فرعون كى لا نعود بعد الإيمان كفارًا، وأَمِتْنا ثابتين على الإِسلام غير مفتونين بوعيد فرعون. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت