108 -قوله تعالى: {وَنَزَعَ يَدَهُ} ، معنى النزع في اللغة: قلع الشيء وإخراجه عن مكانها المتمكن فيه، قال ابن عباس: (يريد: إخراج يده) .
قال الزجاج: (والمعنى: إخراجها من جيبه ومن جناحه، يدل على ذلك قوله: {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} الآية [النمل: 12] ، وقوله: {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ} الآية [طه: 22] .
108 -وقوله تعالى: {فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ} ، قال ابن عباس: (وكان لها نور ساطع يضيء ما بين السماء والأرض) .
110 -قوله تعالى: {يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ} . قال ابن عباس: (يريد: من ملككم) .
قال المفسرون: (لما قال موسى لفرعون: {فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الأعراف: 105] وآراه الآية، قال الأشراف من قومه: إن هذا ساحر يريد أن يخرجكم معشر القبط من أرضكم ويزيل ملككم بتقوية أعدائكم بني إسرائيل عليكم) .
قوله تعالى: {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} . ذكر أبو إسحاق فيه ثلاثة أوجه: (إحداها أن يكون هذا جواباً من فرعون لما قال الملأ: {يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ} قال فرعون مجيباً لهم: {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} ، قال ابن عباس:
(يريد: تشيرون به عليّ) ، فعلى هذا أضمر القول، وتم كلام الملأ عند قوله: {مِنْ أَرْضِكُمْ} . والتقدير: قال {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} ، وهذا الوجه ذكره الفراء أيضاً.
قال أبو إسحاق: (وجائز أن يكون {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} من قول الملأ؛ كأنهم خاطبوا فرعون ومن يخصه) ، قال: (وجائز أن يكون الخطاب لفرعون وحده؛ لأنه يقال للرئيس المطاع: ما ترون في هذا، أي: ما ترى أنت وحدك) .
قال ابن الأنباري على هذا الوجه: (والملوك الغالب عليها أن يكون لها أتباع يأتمرون بأمرها ويقفون عند قولها، فلما كان هذا معروفاً للملوك خاطبوه وهو واحد بخطابه ومعه أتباعه وأهل مملكته) .