قوله: {فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} أي حيث عدل من عبادة آلهتهم المجمعين عليها المذكورين في سورة نوح في قوله تعالى:
{وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ} [نوح: 23] الآية.
قوله: (هي أعم من الضلال) أي لأن الضلال هو الخروج عن الحق من كل وجه، والضلالة هي الخروج عن الحق ولو بوجه.
قوله: (فنفيها أبلغ) أي لأنها نكرة في سياق النفي فتعم.
قوله: {وَلَكِنِّي رَسُولٌ} قد وقع الاستدراك أحسن موقع، لكونه بين ضدين: نفي الضلالة المتوهم ثبتها، وثبوت الرسالة المتوهم نفيها.
قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: {رِسَالاَتِ رَبِّي} الجمع باعتبار تعدد الأزمنة، والمراد بالرسالات المرسل بها التي هي الأحكام.
قوله: {وَأَنصَحُ لَكُمْ} النصح يتعدى بنفسه باللام، وهو إرادة الخير للغير كما يريده لنفسه.
قوله: {وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} أي من الأحكام التي تأتيه عن الله أو من العذاب الذي يحل بهم إن لم يؤمنوا.
قوله: (كذبتم) أشار بذلك إلى أن الهمزة داخلة على محذوف، والواو عاطفة على ذلك المحذوف.
قوله: (موعظة) أي تخوفكم من عذاب الله إن لم تؤمنوا.
قوله: {لِيُنذِرَكُمْ} علة للمجيء، وقوله: {وَلِتَتَّقُواْ} مرتب على الإنذار، وقوله: {وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} مرتب على التقوى، فهذا الترتيب في أحسن البلاغة، وعبر في جانبب الرحمة بالترجي، إشارة إلى أن الرحمة أمرها عزيز لا تنال بالعمل، بل بفضل الله.
قوله: (العذاب) قدره إشارة إلى أن المفعول ينذر محذوف.
قوله: {وَلِتَتَّقُواْ} (الله) قدره إشارة إلى أن المفعول تتقوا محذوف أيضاً.
قوله: {فَكَذَّبُوهُ} أي استمروا على تكذيبه: قوله: {وَالَّذِينَ مَعَهُ} قيل كانوا أربعين رجلاً وأربعين امرأة، وقيل تسعة: أولاده الثلاثة: سام هو أبو العرب، وحام وهو أبو السودان، ويافث وهو أبو الترك، وستة من غيرهم.
قوله: {فِي الْفُلْكِ} يطلق على المفرد والجمع والمذكر والمؤنث. ووزن المفرد قفل والجمع أسد.