فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168801 من 466147

يستلزم الأخص ، فإذا قلت: هذا ليس بإنسان ، لا يلزمه سلب الحيوانية عنه ، ولو قلت:

هذا ليس بحيوان ، لم يكن إنساناً ، والحق أن يقال: الضلالة أدنى من الضلال لأنَّها لا

تطلق إلا على الفعلة منه ، والضلال يصلح للقليل والكثير ، ونفي الأدنى أبلغ من نفي

الأعلى لا من جهة كونه أخص بل من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى . اهـ

وفي حاشية الطَّيبي: عن صاحب الكشاف روى أنه قال: نفى أن يكون معه طرف من

الضلال وأثبت أنه في الغاية القصوى من الهدى حيث كان رسولاً من رب العالمين ،

وفيه إظهار لمكابرتهم وفرط عنادهم حيث وصفوا من هو بهذه المنزلة من الهدى بالضلال

المبين الظاهر شأنه لا ضلال بعده.

(قال صاحب الفرائد: جعل التاء في الضلالة بمنزلة التمرة والفعلة في أنَّها للوحدة) ،

وقد قال صاحب المجمل: الضلال والضلالة بمعنى واحد.

وقال صاحب المثل السائر: الأسماء المفردة الواقعة على الجنس التي يكون بينها وبين

واحدها تاء التأنيث فإنه متى أريد النفي كان استعمال واحدها أبلغ ومتى أريد الإثبات

كان استعمالها أبلغ كما في الآية ، ولا يظن أنه لما كان الضلال والضلالة مصدرين من

قولك: ضل يضل ضلالاً وضلالة كان القولان سواء ، لأن الضلالة هنا ليست عبارة

عن المصدر بل عن المرة الواحدة ، فإذا نفى نوح صلى اللَّه عليه وسلم عن نفسه المرة

الواحدة من الضلال فقد نفى ما فوق ذلك من المرتين والمرات الكثيرة.

وقال صاحب الفلك الدائر على المثل السائر: الذي ذكره غير صحيح لا إن كانت

الضلالة مصدراً ولا إن كانت المرة الواحدة ، أما الأول فلأنهما لما دلا على المصدر لم

تكن دلالة أحدهما أبلغ من الآخر ، لأن المصدر يدل على الماهية فقط فإذا نفى نفيت

الماهية ، وأما الثاني فلا يصح أيضاً ، لأنه لو قال القائل: ما عندي تمرة ، يعني ما عندي

تمرة واحدة وعندي تمر كثير يصح ، لأنه لو أظهر ما أضمر فقال ليس عندي تمرة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت