فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164466 من 466147

* وأخيراً فإن القصة والتعقيبات عليها - كما سيجيء - تشير إلى شيء مركوز في طبع الإنسان وفطرته. وهو الحياء من التعري وانكشاف سوأته:

{فوسوس لهما الشيطان ، ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما} ..

{فدلاهما بغرور ، فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} ..

{يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوآتكم ، وريشاً ، ولباس التقوى ذلك خير. ذلك من آيات الله} .. {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما} وكلها توحي بأهمية هذه المسألة ، وعمقها في الفطرة البشرية. فاللباس ، وستر العورة ، زينة للإنسان وستر لعوراته الجسدية. كما أن التقوى لباس وستر لعوراته النفسية.

والفطرة السليمة تنفر من انكشاف سوآتها الجسدية والنفسية ، وتحرص على سترها ومواراتها.. والذين يحاولون تعرية الجسم من اللباس ، وتعرية النفس من التقوى ، ومن الحياء من الله ومن الناس ، والذين يطلقون ألسنتهم وأقلامهم وأجهزة التوجيه والإعلام كلها لتأصيل هذه المحاولة - في شتى الصور والأساليب الشيطانية الخبيثة - هم الذين يريدون سلب"الإنسان"خصائص فطرته ، وخصائص"إنسانيته"التي بها صار إنساناً. وهم الذين يريدون إسلام الإنسان لعدوه الشيطان وما يريده به من نزع لباسه وكشف سوآته! وهم الذين ينفذون المخططات الصهيونية الرهيبة لتدمير الإنسانية وإشاعة الانحلال فيها لتخضع لملك صهيون بلا مقاومة. وقد فقدت مقوماتها الإنسانية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت