فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164458 من 466147

يقول سير جيمس جينز - كمثل على التصورات البشرية الضالة الكثيرة - في كتاب:"الكون الغامض":"ونحن إذ نقف على أرضنا - تلك الحبيبة الرملية المتناهية في الصغر - نحاول أن نكشف عن طبيعة الكون الذي يحيط بموطننا في الفضاء والزمن ، وعن الغرض من وجوده ، نحس في أول الأمر بما يشبه الذعر والهلع. وكيف لا يكون الكون مخيفاً مرعباً ، وهذه أبعاده هائلة لا تستطيع عقولنا إدراك مداها؟ وقد مرت عليه أحقاب طويلة لا يمكن تصورها؟ ويتضاءل إلى جانبها تاريخ الإنسان حتى يبدو وكأنه لمح البصر؟.. وهو مخيف مرعب لما نشعر به من وحدة مرهوبة ، وما نعلمه من ضآلة موطننا في الفضاء. ذلك الموطن الذي لا يزيد على جزء من مليون جزء من إحدى حبيبات الرمال التي في بحار العالم؟.. ولكن أخوف ما يُخاف العالم من أجله: أنه لا يُعنى - كما يلوح - بحياة مثل حياتنا. وكأن عواطفنا ومطامعنا وأعمالنا وفنوننا وأدياننا كلها غريبة عن نظامه وخطته. وقد يكون من الحق أن نقول: إن بينه وبين حياة كحياتنا عداء قوياً. ذلك بأن الفضاء في أكثر أجزائه بارد إلى حد تتجمد فيه كل أنواع الحياة.. كما أن أكثر المادة التي في الفضاء تبلغ من الحرارة حداً يجعل الحياة فيه مستحيلة ؛ وأن الفضاء تذرعه إشعاعات مختلفة الأنواع ، لا تنفك تصدم ما فيه من أجرام فلكية ؛ وقد يكون كثير من هذه الإشعاعات معادياً للحياة أو مبيداً لها."

"هذا هو الكون الذي ألقت بنا فيه الظروف. وإذا لم يكن حقاً أن ظهورنا حدث بسبب غلطة وقعت فيه. فلا أقل من أن يكون نتيجة لما يصح أن يوصف بحق أنه مصادفة!".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت