فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164456 من 466147

وهبطوا جميعاً.. هبطوا إلى هذه الأرض.. ولكن أين كانوا؟ أين هي الجنة؟.. هذا من الغيب الذي ليس عندنا من نبأ عنه إلا ما أخبرنا به من عنده مفاتح الغيب وحده.. وكل محاولة لمعرفة هذا الغيب بعد انقطاع الوحي هي محاولة فاشلة. وكل تكذيب كذلك يعتمد على مألوفات البشر اليوم و"علمهم"الظني هو تبجح ، فهذا"العلم"يتجاوز مجاله حين يحاول الخوض في هذا الغيب بغير أداة عنده ولا وسيلة. ويتبجح حين ينفي الغيب كله ، والغيب محيط به في كل جانب ، والمجهول في"المادة"التي هي مجاله أكثر كثيراً من المعلومات!

لقد هبطوا جميعاً إلى الأرض.. آدم وزوجه ، وإبليس وقبيله. هبطوا ليصارع بعضهم بعضاً. وليعادي بعضهم بعضاً ؛ ولتدور المعركة بين طبيعتين وخليقتين: إحداهما ممحضة للشر ، والأخرى مزدوجة الاستعداد للخير والشر ؛ وليتم الابتلاء ، ويجري قدر الله بما شاء.

وكتب على آدم وذريته أن يستقروا في الأرض ؛ ويمكنوا فيها ، ويستمتعوا بما فيها إلى حين. وكتب عليهم أن يحيوا فيها ويموتوا ؛ ثم يخرجوا منها فيبعثوا.. ليعودوا إلى ربهم فيدخلهم جنته أو ناره ، في نهاية الرحلة الكبرى..

وانتهت الجولة الأولى لتتبعها جولات وجولات ، ينتصر فيها الإنسان ما عاذ بربه. وينهزم فيها ما تولى عدوه.

وبعد فإنها ليست قصة! إنما هو عرض لحقيقة الإنسان لتعريفه بحقيقة طبيعته ونشأته ، والعوالم المحيطة به ، والقدر الذي يصرف حياته ، والمنهج الذي يرضاه الله له ، والابتلاء الذي يصادفه ، والمصير الذي ينتظره.. وكلها حقائق تشارك في تقرير"مقومات التصور الإسلامي"..

وسنحاول أن نلم بها بقدر ما يسمح منهج الظلال ، ونبقي تفصيلاتها للبحث المتخصص عن"خصائص التصور الإسلامي ومقوماته"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت