فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164425 من 466147

قالَ الله تعالى لابليس لما استكبر فَاهْبِطْ مِنْها أي من الجنة وقيل من السماء والفاء جواب لقوله انا خير منه يعني ان كنت متكبرا فاهبط منها فانه كان للمتواضعين المطيعين فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها أي لا يصح لك التكبر فيها ففيه تنبيه على ان التكبر لا يليق باهل الجنة فانه من خصائص الكبير المتعال وانه تعالى انما طرده واهبط لتكبره عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال ذرة من خردل من كبر رواه مسلم وفى رواية لمسلم فقال رجل ان الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا قال عليه السلام ان الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس وعن حارثة بن وهب قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الا أخبركم باهل الجنة كل ضعيف متضعف لو اقسم على الله لا بره الا أخبركم باهل النار كل عتل جواظ مستكبر متفق عليه وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الكبرياء ردائى والعظمة إزاري فمن نازعنى واحدا منهما أدخلته في النار رواه مسلم وفى رواية له قذفته في النار فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ أي أهل الصغار والذل والهوان على الله وعلى أوليائه يذمك كل انسان ويلعنك كل لسان وفى القاموس الصاغر الراضي بالمنزلة الدنية وكذا في غيره من كتب اللغة ومن هاهنا يعلم ان الصغار والذل لازم للاستكبار قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من تواضع لله رفعه الله فهو

في نفسه صغير وفى أعين الناس عظيم ومن تكبر وضعه الله لهو في أعين الناس صغير وفى نفسه كبير حتى لهو أهون عليهم من كلب وخنزير رواه البيهقي في شعب الإيمان عن عمر وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بئس العبد تخيل واختال ونسى الكبير المتعال رواه الترمذي من حديث اسماء وقال حديث غريب وليس إسناده بالقوى.

قالَ إبليس عند ذلك أَنْظِرْنِي أي أمهلني ولا تمتنى إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ أي الناس من قبورهم يعني إلى النفخة الاخيرة أراد ان لا يذوق الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت