فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164426 من 466147

قالَ الله تعالى إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ وبين الله سبحانه مدة هذه النظرة والمهلة في موضع اخر فقال انك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم وهو النفخة الأولى حين يموت الخلق كلهم أو وقت يعلمه الله انتهاء اجله فيه وفيه دليل على ان اجابة الدعاء غير مختص باهل الإسلام والطاعة وانه لا يدل مطلقا على كون الداعي من المقبولين بل قد يكون استدراجا وفى اجابة دعائه ابتلاء العباد وتعريضهم للثواب بمخالفته.

قالَ إبليس فَبِما أَغْوَيْتَنِي الفاء للتعقيب والباء للسببية متعلق بفعل قسم مقدر وما مصدرية يعني بعد ما أمهلتني فبسبب اغوائك إياي بواسطتهم تسمية أو حملا على الغنى أو تكليفا بما غويت لأجله اقسم بك لاجتهدن في اغوائهم باى طريق يمكننى وليس الباء متعلقا باقعدن فإن اللام يصد عنه وقيل الباء للقسم أي اقسم باغوائك إياي يعني بقدرتك على نفاذ سلطانك في لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ جواب للقسم أي اجلس مترصدا بهم كما يقعد القطاع للسابلة صِراطَكَ أي طريق الإسلام ونصبه على الظرف كقوله كما عسل الطريق الثعلب وقيل بنزع الخافض تقديره على صراطك كقولهم ضرب زيد الظهر والبطن والقعود على الطريق كناية عن كمال اجتهاده في صدهم عن السلوك عليه الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ من جميع الجهات مثّل قصده إياهم بالتسويل والإضلال من أي جهة يمكن بإتيان العدو من الجهات الأربع ولذلك لم يقل من فوقهم ومن تحت أرجلهم قال الله تعالى في الأولين من لابتداء الغاية وفى الأخريين عن لأن عن تدل على الانحراف وقيل لم يقل من فوقهم لأن الرحمة تنزل منه ولم يقل من تحتهم لأن الإتيان منه توحش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت