والشقاوة ولأن الطين سبب لجمع الأشياء والنار سبب لتفرقها ولأن الطين سبب لحيوة النبات والنار سبب لهلاكها وإضافة خلق الإنسان إلى الطين والشيطان إلى النار باعتبار
الجزء الغالب وتلك الإضافة تدل على ان العمدة في اجزاء الإنسان انما هو عالم الخلق دون عالم الأمر وعالم الأمر تابع له ويتصف بالخيرية والشرية بتبعيته ويتلون بلونه الا ترى ان الروح
تعلق بجسد الإنسان كما تعلق بجسد الشيطان فتلون في كل على هيئة ومثله كمثل الشمس تجلت في المرآة فتصورت بصورتها وتلونت بلونها قال المجدد رضى الله عنه كمال الترقي بعالم الأمر إلى ظلال الصفات الا الأخفى منها فانها ترتقى إلى بعض الصفات وكمال الترقي للنفس المنبعث من لطائف عالم الخلق إلى ظاهر الصفات وكمال الترقي للعناصر الثلاثة إلى باطن الصفات أي من حيث قيامها بالذات والترقي إلى مرتبة الذات مختصة بعنصر الطين كما ان نور الشمس لا يظهر الا على أكثف الأشياء دون ألطفها والله أعلم.