فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155299 من 466147

ويمكن أن يكون إشارة إلى ما في الأنفس أي {وكذلك جَعَلْنَا فِي كُلّ قَرْيَةٍ} وجود الإنسان التي هي البدن {أكابر مُجْرِمِيهَا} من قوى النفس الأمارة {لِيَمْكُرُواْ فِيهَا} بإضلال القلب {وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ} [الأنعام: 123] لأن عاقبة مكرهم راجع إليهم ءافاقاً وأنفساً {وَإِذَا جَاءتْهُمْ} على يد الرسول عليه الصلاة والسلام {قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حتى نؤتى مِثْلَ مَا أُوتِىَ رُسُلُ الله الله} من الرسالة إليهم {الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} وذلك حيث خزينة الاستعداد عامرة والنفس قدسية {سَيُصِيبُ الذين أَجْرَمُواْ} بالاحتجاب عن الحق {صَغَارٌ عِندَ الله} أي ذل بذهاب قدرهم حين خراب أبدانهم {وَعَذَابٌ شَدِيدٌ} [الأنعام: 124] بحرمانهم الملائم ووصول المنافي إليهم في المعاد الجسماني {فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ} إليه ويعرفه به {يَشْرَحْ صَدْرَهُ للإسلام} بأن يقذف فيه نوراً من أنواره فيعرفه بذلك {وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجاً} لا يدخل فيه شيء من أنوار شمس العرفان {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السماء} نبواً وهرباً عن قبول ذلك لأنه خلاف استعداده ، وقيل: المعنى فمن يرد الله أن يهديه للتوحيد يشرح صدره لقبول نور الحق وإسلام الوجود إلى الله سبحانه بكشف حجب صفات نفسه عن وجه قلبه الذي يلي النفس فينفسح لقبول نور الحق ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً باستيلاء النفس عليه وضغطها له كما يصعد في سماء روحه مع تلك الهيآت البدنية المظلمة وذلك أمر محال ، وقيل: غير ذلك {كذلك يَجْعَلُ الله الرجس} أي رجس التلوث بنتن الطبيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت