فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155298 من 466147

{وَإِنَّ الشياطين} وهم المحجوبون بالظاهر عن الباطن {لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَائِهِمْ} أي من يواليهم من المنكرين {ليجادلوكم} بما يتلقونه من الشبه {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ} وتركتم ما أنتم عليه من التوحيد {إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] مثلهم {أَوَمَن كَانَ مَيْتًا} بالجهل وهوى النفس أو الاحتجاب بصفاتها {فأحييناه} بالعلم ومحبة الحق أو كشف حجب صفاته {وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا} من هدايتنا وعلمنا أو نوراً من صفاتنا {أَوَمَن كَانَ مَيْتًا} بالمجاهدات {فأحييناه} بروح المشاهدات أو ميتاً بشهوات النفس {فأحييناه} بصفاء القلب أو ميتاً برؤية الثواب فأحييناه برؤية المآب إلى الوهاب وجعلنا له نور الفراسة أو الإرشاد ، وقال جعفر الصادق: المعنى أو من كان ميتاً عنا فأحييناه بنا وجعلناه إماماً يهدي بنور الإجابة ويرجع إليه الضلال ، وقال ابن عطاء: أو من كان ميتاً بحياة نفسه وموت قلبه فأحييناه بإماتة نفسه وحياة قلبه وسهلنا عليه سبل التوفيق وكحلناه بأنوار القرب فلا يرى غيرنا ولا يلتفت إلى سوانا {كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظلمات} أي ظلمات نفسه وصفاته وأفعاله {لَيْسَ بِخَارِجٍ مّنْهَا} لسوء استعداده {كَذَلِكَ زُيّنَ للكافرين} المحجوبين {مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 122] فاحتجبوا به {وكذلك جَعَلْنَا فِي كُلّ قَرْيَةٍ أكابر مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا} ويكون ذلك سبباً لمزيد كمال العارفين حسبما تقدم في جعل الأعداء للأنبياء عليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت