فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155273 من 466147

أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً بالكفر. فَأَحْيَيْناهُ بالهدى. وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ يتبصر به الحق من غيره وهو الإيمان. كَمَنْ مَثَلُهُ مثل: زائدة أي كمن هو، والمثل:

الصفة والنعت. فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها وهو الكافر. كَذلِكَ زين للمؤمنين الإيمان كما زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ من الكفر والمعاصي.

وَكَذلِكَ كما جعلنا فساق مكة أكابرها. جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها الأكابر:

الرؤساء، جمع كبير أو أكبر، والمجرمون: مرتكبو الاجرام، والاجرام: هو الإفساد والإضرار من الأفعال والأقوال، والقرية: البلد الذي يجمع فيه الناس، وقد تطلق على الشعب أو الأمة.

لِيَمْكُرُوا فِيها بالصدّ عن الإيمان. وَما يَمْكُرُونَ المكر: التدبير الخفي لصرف الغير عما يريده بحيلة أو خديعة أو تدليس قولي. إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ لأن وباله عليهم.

سبب النزول: نزول الآية (122) :

أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً: أخرج أبو الشيخ ابن حيان الأنصاري عن ابن عباس في قوله: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ قال: نزلت في عمر وأبي جهل. وأخرج ابن جرير الطبري عن الضحاك مثله، وذكر أبو بكر

لحارثي عن زيد بن أسلم مثله: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً قال: عمر بن الخطاب كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ قال: أبو جهل بن هشام.

وذكر الواحدي النيسابوري عن ابن عباس قال: قوله تعالى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً يريد حمزة بن عبد المطلب وأبا جهل، وذلك أن أبا جهل رمى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بفرث، وحمزة لم يؤمن بعد، فأخبر حمزة بما فعل أبو جهل وهو راجع من قنصه وبيده قوس، فأقبل غضبان حتى علا أبا جهل بالقوس وهو يتضرع إليه ويقول: يا أبا يعلى، أما ترى ما جاء به، سفّه عقولنا، وسبّ آلهتنا، وخالف آباءنا؟ قال حمزة: ومن أسفه منكم؟ تعبدون الحجارة من دون الله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت