فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155166 من 466147

(إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) أي بمن يهتدي إليه، قال بعض أهل العلم: إن أعلم في الموضعين بمعنى يعلم والوجه في هذا التأويل إن أفعل التفضيل لا ينصب الإسم الظاهر فتكون من منصوبة بالفعل الذي جعل أفعل التفضيل نائباً عنه، وقيل إن أفعل على بابه، والنصب بفعل مقدَّر، وقيل: إنها منصوبة بأفعل، أي إن ربك أعلم أيَّ الناس يضلُّ عن سبيله.

(فكلوا) في هذه الفاء وجهان (أحدهما) أنها جواب شرط مقدر قاله

الزمخشري (والثاني) أنها عاطفة على محذوف، قاله الواحدي وهو الظاهر (مما ذكر اسم الله عليه) عند ذبحه، لما تقدم ذكر ما يصنعه الكفار في الأنعام من تلك السنن الجاهلية أمر الله المسلمين بأن يأكلوا مما ذكر الاسم الشريف عليه.

وقيل إنها نزلت في سبب خاص كما أخرج أبو داود والترمذي وحسنه والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال: جاءت اليهود إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: إنا نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله فأنزل الله هذه الآية إلى قوله: (إنكم لمشركون) ولكن الإعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فكل ما ذكر الذابح عليه اسم الله حل إن كان مما أباح الله أكله وقال عطاء في هذه الآية الأمر بذكر الله على الشراب والذبح وكل مطعوم.

والشرط في (إن كنتم) للتهييج والإلهاب (بآياته مؤمنين) أي بأحكامه من الأوامر والنواهي التي من جملتها الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه لا مما ذكر عليه اسم غيره فقط أو مع اسمه تعالى أو مات حتف أنفه، وهذا يدل على أن الخطاب للمسلمين وقيل كانوا يحرمون أصنافاً من النعم ويحلون الميتة فقيل أحلوا ما أحل الله وحرموا ما حرم الله، وعلى هذا الخطاب للمشركين والأول أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت