وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ) ، أي: بينا وأقمنا دلائل التوحيد وحججه، وقد ذكرناه.
(لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ) .
أي: لقوم يت ظون بالمواعظ.
ويحتمل: لقوم يقبلون الدلائل والحجج، ولا يكابرون.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ ...(127)
يحتمل السلام اسم الجنة أي: لهم الجنة؛ كقوله: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ)
ويحتمل السلام: هو اسم اللَّه، أي: لهم دار اللَّه، وهي الجنة.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ، قيل: هو أولى بهم، أي: أولى بالمؤمنين؛ كقوله: (فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا) ، ويحتمل قوله: (وَهُوَ وَلِيُّهُمْ) ، أي: حافظهم وناصرهم.
وقد ذكرنا فيما تقدم"يَصَّعَّدُ"و"يصَّاعد"و"يَصْعد": كله لغات، والمعنى واحد.
والضيق: قال الكيساني: الضيق من الضيق في المعاش، فأما في الأمر فإنه الضَيق، ومنه قوله: (وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) .
وأما قوله: (حَرَجًا) ففيه لغتان: حَرَج وحَرِج، قَالَ الْقُتَبِيُّ: الحرج: الذي ضاق فلم بجد منفذا.
وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: الحرج: الضيق، يقال منه: حرج يحرج حرجا؛ فهو حرج. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 4/ 229 - 256} ...