ومعنى {وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ} أي: وليكتسبوا ما هم مكتسبون . يُقال: خرج فلان يقترف لأهله"، أي: يكتسب."
قوله: {أَفَغَيْرَ الله أَبْتَغِي حَكَماً} الآية .
{حَكَماً} نَصْبٌ على البيان أو على الحال.
والمعنى: قل لهم يا محمد: (أأبتغي) غير الله حَكَماً ؟ ، أي: [أأبتغي] حُكماً غير حُكمِه ولا حُكْمَ أَعْدَلُ من حُكْمِهِ ، {وَهُوَ الذي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الكتاب} (أي القرآن) ، {مُفَصَّلاً} أي: مبيّناً.
{والذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بالحق} يريد أهل التوراة والإنجيل المؤمنين منهم بمحمد ، يعلمون أنه حق ، {فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين} أي: من الشاكين فيما جاءك من الأنباء ، وفي {والذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بالحق} .
قوله: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} (الآية) .
حجة من قرأ (كلمات) - بالجمع - أنها في المصحف بالتاء ، ولإجماع
الجميع على قوله: {لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ} .
ومة قرأ بالتوحيد ، احتج بإجماع الجميع على التوحيد في قوله: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ} [هود: 119] ، {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحسنى} [الأعراف: 137] . وإنما كتبت بالتاء عند من وحّد ، لأنها كتبت على اللفظ ، بمنزلة {وَمَعْصِيَتِ الرسول} [المجادلة: 8 ، 9] و {فِطْرَتَ الله} [الروم: 30] وشبهه.
والمعنى: أن الله سمى القرآن (كلمة) ، كما تقول العرب للقصيدة:"هذه كلمة"