فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154245 من 466147

ويجوز أن ينتصب {حكماً} على الحال ، والحكم أبلغ من الحاكم كما تقرر في مثل هذه الصفة المشتقة ، أمره الله سبحانه وتعالى أن ينكر عليهم ما طلبوه منه ، من أن يجعل بينه وبينهم حكماً فيما اختلفوا فيه ، وإن الله هو الحكم العدل بينه وبينهم ، وجملة: {وَهُوَ الذي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الكتاب مُفَصَّلاً} في محل نصب على الحال ، أي كيف أطلب حكماً غير الله ، وهو الذي أنزل عليكم القرآن مفصلاً مبيناً واضحاً ، مستوفياً لكل قضية على التفصيل؟ ثم أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم بأن أهل الكتاب ، وإن أظهروا الجحود والمكابرة ، فإنهم يعلمون أن القرآن منزل من عند الله بما دلّتهم عليه كتب الله المنزلة ، كالتوراة والإنجيل ، من أنه رسول الله وأنه خاتم الأنبياء ، و {بالحق} متعلق بمحذوف وقع حالاً ، أي متلبساً بالحق الذي لا شك فيه ولا شبهة ، ثم نهاه الله عن أن يكون من الممترين في أن أهل الكتاب يعلمون بأن القرآن منزل من عند الله بالحق ، أو نهاه عن مطلق الامتراء ، ويكون ذلك تعريضاً لأمته عن أن يمتري أحد منهم ، أو الخطاب لكل من يصلح له ، أي فلا يكوننّ أحد من الناس من الممترين ، ولا يقدح في ذلك كون الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن خطابه خطاب لأمته.

قوله: وتمت كلمات ربك

صدقاً وعدلاً قرأ أهل الكوفة {كلمة} بالتوحيد ، وقرأ الباقون بالجمع ، والمراد بالكلمات العبارات أو متعلقاتها من الوعد والوعيد.

والمعنى: أن الله قد أتمّ وعده ووعيده ، فظهر الحق وانطمس الباطل.

وقيل: المراد بالكلمة أو الكلمات القرآن ، و {صِدْقاً وَعَدْلاً} منتصبان على التمييز ، أو الحال ، على أنهما نعت مصدر محذوف ، أي تمام صدق وعدل {لاَ مُبَدّلَ لكلماته} لا خلف فيها ولا مغير لما حكم به ، والجملة المنفية في محل نصب على الحال ، أو مستأنفة {وَهُوَ السميع} لكل مسموع {العليم} بكل معلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت