صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ كِتَابهمْ، وَلَوْلَا اِعْتِقَادهمْ جَوَاز النَّظَر فِيهِ لَمَا فَعَلُوهُ وَتَوَارَدُوا عَلَيْهِ، وَأَمَّا اِسْتِدْلَاله لِلتَّحْرِيمِ بِمَا وَرَدَ مِنْ الْغَضَب وَدَعْوَاهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَة مَا غَضِبَ مِنْهُ فَهُوَ مُعْتَرَض بِأَنَّهُ قَدْ يَغْضَب مِنْ فِعْل الْمَكْرُوه وَمِنْ فِعْل مَا هُوَ خِلَاف الْأَوْلَى إِذَا صَدَرَ مِمَّنْ لَا يَلِيق مِنْهُ ذَلِكَ، كَغَضَبِهِ مِنْ تَطْوِيل مُعَاذ صَلَاة الصُّبْح بِالْقِرَاءَةِ، وَقَدْ يَغْضَب مِمَّنْ يَقَع مِنْهُ تَقْصِير فِي فَهْم الْأَمْر الْوَاضِح مِثْل الَّذِي سَأَلَ عَنْ لُقَطَة الْإِبِل، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي"كِتَاب الْعِلْم"الْغَضَب فِي الْمَوْعِظَة، وَمَضَى فِي"كِتَاب الْأَدَب"مَا يَجُوز مِنْ الْغَضَب.
قَوْله (يَتَأَوَّلُونَهُ)