وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً) الواو استئنافية ، والكلام مستأنف مسوق لذكر بعض المتنبّئين ضلالة ، ومن اسم استفهام يفيد معنى النفي ، أي: لا أحد ، في محل رفع مبتدأ ، وأظلم خبره ، وممّن جار ومجرور متعلقان بأظلم ، وجملة افترى صلة الموصول ، وعلى اللّه جار ومجرور متعلقان بافترى ، وكذبا يجوز فيه أن يكون مفعولا به لفعل افترى ، وأن يكون مصدرا على المعنى ، أي افتراء ، فيكون مفعولا مطلقا ، وأن يكون مفعولا لأجله ، وأن يكون مصدرا في موضع الحال (أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْ ءٌ) أو حرف عطف ، وقال عطف على افترى ، وأوحي فعل ماض مبني للمجهول ، وإليّ الجار والمجرور في موضع رفع على أنهما نائب فاعل أوحي ، والواو حالية. وجملة لم يوح في موضع نصب على الحال من ضمير الفاعل في"قال"، أو الياء في"إليّ"، وشيء نائب فاعل ل"يوح" (وَمَنْ قالَ: سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ) أو حرف عطف ، ومن اسم موصول معطوف على المجرور ب"من"، أي: ممّن افترى ، وجملة سأنزل في محل نصب مقول القول ، ومثل: يجوز أن تكون منصوبة على أنها مفعول به ، وما اسم موصول في محل جر بالإضافة ، وجملة أنزل اللّه صلة الموصول ، ويجوز أن تكون نعتا لمصدر محذوف ، والتقدير
سأنزل إنزالا مثل ما أنزل اللّه ، و"ما"على هذا الوجه مصدرية ، وجملة أنزل اللّه لا محل لها لأنها وقعت بعد موصول حرفي (وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ) الواو استئنافية ، ولو شرطية ، وترى فعل مضارع شرطه لو ، وجواب لو محذوف أي: