لرأيت أمرا عظيما. وقد تقدمت نظائر لذلك. والرؤية بصرية ، ومفعولها محذوف ، أي: ولو ترى الظالمين إذ هم في غمرات الموت ، وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بتري ، والظالمون مبتدأ ، وفي غمرات الموت جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر"الظالمون"، ، والجملة الاسمية في محل جر بالإضافة ، والملائكة الواو حالية ، والملائكة مبتدأ وباسطو خبر ، وأيديهم مضاف إليه وهو مفعول به في المعنى ، والجملة في محل نصب على الحال من الضمير المستكن في الخبر ، وهو في غمرات الموت (أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ) جملة أخرجوا أنفسكم منصوبة بقول مضمر ، أي: يقولون لهم تعنيفا وتقريعا ، وهذا القول في محل نصب على الحال من الضمير المستكن في اسم الفاعل ، وهو باسطو ، وأنفسكم مفعول به ، واليوم ظرف زمان منصوب متعلق بأخرجوا أو بتجزون ، وجملة تجزون مستأنفة ، وهو فعل مضارع مبني للمجهول ، والواو نائب فاعل ، وعذاب الهون مفعول به ثان ، وبما الباء حرف جر ، وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بتجزون ، أي: بسببه ، وكان واسمها ، وجملة تقولون خبر كنتم ، وغير الحق نعت لمصدر محذوف ، أي: تقولون القول غير الحق (وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) عطف على كنتم الأولى ، داخلة في حيز صلة الموصول ، وهو ما ، وعن آياته جار ومجرور متعلقان بتستكبرون ، وجملة تستكبرون خبر كنتم.
البلاغة:
في قوله:"غمرات الموت"استعارة تصريحية تمثيلية ، فقد استعار ما يغمر من الماء للشدة البالغة.
[سورة الأنعام (6) : آية 94]