فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151741 من 466147

(ما لم ينزل به عليكم سلطاناً) أي ما ليس لكم فيه حجة وبرهان يعني لا تخافون أنكم جعلتم الأشياء التي لم ينزل بها عليكم سلطاناً شركاء لله، والمعنى أن الله سبحانه لم يأذن بجعلها شركاء له ولا نزل عليهم بإشراكها حجة يحتجون بها، فكيف عبدوها واتخذوها آلهة وجعلوها شركاء الله سبحانه.

(فأي الفريقين أحق بالأمن) المراد فريق المؤمنين وفريق المشركين أي إذا كان الأمر على ما تقدم من أن معبودي هو الله المتصف بتلك الصفات، ومعبودكم هي تلك المخلوقات والجمادات، فكيف تخوفوني بها وكيف أخافها وهي بهذه المنزلة، ولا تخافون من إشراككم بالله سبحانه، وبعد هذا فأخبروني أي الفريقين أحق بالأمن من العذاب وعدم الخوف في يوم القيامة الموحد أم المشرك، ولم يقل أينا أحق أنا أم أنتم احترازاً عن تزكية نفسه، والمراد من الأحق الحقيق.

(إن كنتم تعلمون) بحقيقة الحال وتعرفون البراهين الصحيحة وتميزونها عن الشبه الباطلة، ثم قال الله سبحانه قاضياً بينهم ومبيناً لهم:

الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83)

(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) أي هم الأحق بالأمن من الذين أشركوا، وقيل من تمام قول إبراهيم، وقيل هو من قول قوم إبراهيم، أقوال للعلماء وعليها تترتب الأعاريب التي ذكرها السمين في هذا المقام لا نطول بذكرها، والمعنى لم يخلطوه بظلم والمراد بالظلم الشرك وقد فسره به أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وحذيفة بن اليمان وسلمان الفارسي وأبي بن كعب وابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت