فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 2175

ثم يلزم عليهم: أنه لو كانت أعداد الأجزاء المنضمة عشرة؛ فخلق في المحرك لها إحدى عشرة قدرة؛ فالقدرة الزائدة على العشر: إما أن تكون مؤثرة مع تأثير باقى القدر، أو غير مؤثرة.

فإن كان الأول: فهو محال؛ لأنها: إما أن تؤثر في حركة أخرى زائدة على حركات القدر العشر، أو فيما أثرت فيه باقى القدر.

لا سبيل إلى الأول؛ للاستغناء عنها.

ولا سبيل/ إلى الثانى؛ لامتناع تأثير قدرتين في مقدور واحد.

وإن كان الثانى: فليس سقوط اعتبار أى قدرة فرض دون الباقى أولى من العكس وهذه المحالات، إنما لزمت مما ذكروه؛ فيكون محالا.

التفريع العاشر:

ذهب بعض المعتزلة: إلى أن ما يتحرك به الثقيل من الاعتمادات يمنة، ويسرة؛ يمكن أن يرتفع به إلى جهة فوق.

وخالفهم أبو هاشم، وأتباعه في ذلك: محتجا عليهم بما يجده كل عاقل من التفاوت بين التحريك دحرجة، وبين التحريك صعدا؛ لكنه زعم أن ما يفتقر إليه الثقيل في تحريكه يمنة ويسرة، من الحركات القائمة بكل جزء منه، لا بد منه في جهة الدفع مع زيادة حركة واحدة.

ولو «1» قيل: لم حصرت الزيادة في حركة واحدة؟، ولم لا كانت أكثر من ذلك؟

وهى ما يعلم الله- تعالى- تحرك الثقيل عندها؛ لم يجدوا إلى الحصر سبيلا.

التفريع الحادى عشر:

إذا تمالأ على حمل ثقيل اثنان يستقل كل واحد منهما بحمله- بتقدير انفراده به.

فقال عباد الصيمرى، والكعبى: إن كل واحد منهما منفرد بحمل بعض من المثقل لا يشاركه فيه صاحبه، ولا يثبت لهما فعلان في جزء من المثقل.

(1) فى ب (و لو قيل له) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت