فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 2175

ولا منافيا لها؛ لأن الضد الموجود في زمان؛ لا يلزم أن يكون منافيا لضده في زمان آخر؛ إذ لا مانع من التعاقب. وإنما يكون منافيا له، ومضادا: في حال وجوده/ والقول بامتناع التضاد «1» بين العجز والقدرة، عند المعترفين بالعجز محال؛ فإن القادر على الفعل حال كونه قادرا: لا يكون عاجزا عنه؛ وكذلك بالعكس.

وعلى هذا: فقد بطل القول بجواز تقدم العجز على المعجوز عنه، وبطل القول يكون العجز في الزمن الثانى من وجود القدرة منافيا لمقدورها، فإن مقدورها متحقق معها، والعجز الطارئ بعده لا يكون منافيا ( «2» له في «2» ) وقت وجوده، ولو كان منافيا له في الزمن الثانى من وجود القدرة.

كيف: وأنه إذا وجدت القدرة في وقت، وفرض وجود العجز في الوقت الثانى من وجودها؛ فإن انتفت القدرة السابقة؛ فقد بينا أنه لا تنافى مع اختلاف الزمان؛ فإن نفى مقدورها مع وجودها؛ فقد خرج من قامت به عن كونه قادرا مع قيام القدرة به؛ لوجود العجز المانع من مقدوره. ولو ساغ وجود قدرة ولا قادر؛ لساغ وجود علم، ولا عالم، وإرادة ولا مريد؛ وهو محال.

(1) فى ب (ضدين) .

(2) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت