فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 2175

والأقرب في ذلك أن يقال:

لو جاز وجود مقدور واحد بقدرتين لقادر واحد من جهة واحدة؛ لم يخل: إما أن يقال: القدرتان متماثلتان، أو غير متماثلتين.

فإن كان الأول: لزم اجتماع المثلين في محل واحد؛ وهو محال كما يأتى تحقيقه في التضاد «1» .

وإن لم يكونا متماثلين؛ فهما مختلفان، والاختلاف بينهما، إما مع التضاد أو لا مع التضاد.

فإن كان الأول: لزم اجتماع الضدين؛ وهو محال.

وإن كان الثانى: فهو محال أيضا؛ لأن متعلق القدرتين واحد. وطريق تعلقهما به كتعلق العلمين بمعلوم واحد. فلو جاز الاختلاف بين القدرتين مع اتحاد متعلقهما؛ لأمكن القول باختلاف العلمين مع اتحاد متعلقهما، ضرورة عدم الفرق، ولما وقع الوثوق بتماثل مثلين؛ وهو محال.

وعلى هذا: إن قلنا بجواز إعادة الأعراض، فلا يمتنع تعلق المقدور الواحد بقدرتين لقادر واحد في وقتين بأن تتعلق إحدى قدرتيه به في النشأة الأخرى في حالة الإعادة، إذ لا يلزم منه الاختلاف بين القدرتين مع اتحاد المحل، ولا اجتماع المثلين في محل واحد.

(1) انظر الجزء الثانى ل 72/ ب وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت