فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 2175

فنقول عنه أوجه ثلاثة: الأول: لا نسلم امتناع تعلق القدرة بالباقى؛ لكونه موجودا، وليس لهم في إثبات ذلك غير الطرد، والعكس، والسبر، والتقسيم؛ وقد سبق إبطال كل واحد منهما «1» .

الثانى: الفرق: وبيانه: أن الحادث هو الموجود بعدم العدم، فلو لم تتعلق به القدرة؛ لبقى على العدم؛ وقد قيل بوجوده. بخلاف الباقى: فإنه كان موجودا في حالة الحدوث؛ فلو لم يقدر تعلق القدرة به في حالة البقاء؛ لبقى على الوجود؛ وليس بمحال؛ لكونه واقعا.

الثالث: النقض بصور ثلاث:

الصورة الأولى: النقض «2» بإحكام الفعل، وإتقانه؛ فإن المؤثر فيه علم المحكم أو عالميته، ولم يشترط «3» مقارنة العلم، أو العالمية للإحكام والإتقان حالة بقائه. وإن كان ذلك مشترطا «4» عندهم حالة وجود «5» الإحكام «5» ، ولا يخفى وجه الجمع بين الصورتين.

الصورة الثانية: هو أن بقاء الفعل بتقدير كونه باقيا عندهم، لا يؤثر في اتصاف الفاعل بكونه فاعلا حالة البقاء، وإن كان موجبا/ لذلك حالة حدوث الفعل.

الصورة الثالثة: هو أن الإرادة مقارنة للحدوث، دون حالة البقاء، وما لزم من عدم مقارنتها للموجود حالة بقائه، أن لا تكون مقترنة به حالة حدوثه؛ فكذلك في القدرة، ولو راموا الفرق بين هذه الصور، وبين القدرة؛ لم يجدوا إليه سبيلا.

وعلى هذا فقد اندفع ما ذكروه من الشبهة الثالثة أيضا.

وأما الشبهة الرابعة: فمبنية على أن أفعال الله- تعالى- غير مقدورة بالقدرة وهو باطل: على ما سبق تحقيقه في إثبات القدرة القديمة «6» .

(1) راجع ما تقدم ل 39/ أ وما بعدها.

(2) فى ب (الأولى) .

(3) فى ب (و لم يشترطوا)

(4) فى ب (مشروطا)

(5) فى ب (الوجود والأحكام) .

(6) انظر ل 58/ ب وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت