فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 2175

الثامن: أن الأمة متفقة على صحة الإطلاق بأن الزوج قادر على الطلاق وعند ذلك: فإما أن يكون قادرا عليه قبل الطلاق، أو مع الطلاق. لا جائز أن يقال بالثانى؛ فإنه لا زوج، ولا زوجية مع الطلاق. وإن كان الأول: فهو المطلوب. وكذلك «1» الكلام في وصف السيد بالقدرة على عتق عبده. ومن هذا الجنس صحة الإطلاق: بأن الواقف في مكان، قادر على الانتقال منه.

وعند ذلك: فإما أن يكون قادرا على الانتقال منه: قبل الانتقال، أو مع الانتقال.

فإن كان الأول: فهو المطلوب.

وإن كان الثانى: فمع الانتقال لا يكون في ذلك المكان، فكيف يصح وصفه «2» بالقدرة على الانتقال عنه؟

والجواب:

أما منع الملازمة: فمندفعة بما سبق.

وما ذكروه في تفسير التعلق؛ فمبنى على فاسد أصولهم في تأثير القدرة الحادثة، في الحدوث، والإيجاد،

وهو فاسد؛ لما سبق تقريره من أنه لا موجد إلا الله- تعالى- ولا مؤثر في حدوث الممكنات سواه «3» .

وإن سلمنا تأثير القدرة الحادثة في الإيجاد؛ فإنما يصح تفسير التعلق بما ذكروه: أن لو أمكن بقاء القدرة؛ وهو ممتنع على ما تقدم. وبتقدير أن لا يكون ما فيه فوجود الفعل في ثانى الحال من وجودها يكون في حال «4» عدمها؛ فلا يكون الوجود أثرا لها؛ لكونها معدومة وقت وجوده؛ فإن العدم لا يؤثر في الوجود كما تقدم تقريره في مسألة إثبات رؤية البارى- تعالى «5» - وعلى هذا فقد اندفع ما ذكروه علي الوجه الثانى أيضا.

(1) فى ب (و كذا) .

(2) فى ب (وصفها) .

(3) انظر ل 58/ ب وما بعدها.

(4) فى ب (الحال) .

(5) راجع ما سبق ل 123/ أ المسألة الثانية: في رؤية الله- تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت