فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 2175

وقالوا: يزدان قديم، وأهرمن مخلوق من فكرة ردية حدثت ليزدان: وهو أنه لو كان لى منازع في ملكى كيف يكون؟ ويزدان: أصل الخير. وأهرمن: أصل الشر.

الفرقة الثانية: الزّروانيّة «1» .

زعموا: أن النور قديم، وأنه أصل الموجودات، وأنه أبدع أشخاصا من نور كلها روحانية؛ لكن الشخص الأعظم منه واسمه زروان شك في شيء من الأشياء فحدث منه أهرمن، وهو الشيطان.

الفرقة الثالثة: المسخيّة «2» .

وهم الذين قالوا: إن النور كان وحده في القدم، ثم انمسخ بعضه؛ فصار ظلمة.

الفرقة الرابعة: الزّرادشتيّة «3» .

أصحاب زرادشت: وهؤلاء زعموا: أن زرادشت كان نبيا، وأنه كان يعتقد أن مبدأ العالم هو الله- تعالى- وأنه قديم أزلى، وأنه خلق النور، والظلمة متضادين، ومزجهما لحكمة رآها. ومن امتزاجهما يكون العالم، ولا يزالان في التقاوم والتغالب: إلى أن يغلب الخير والشر، والنور الظلمة، ويتخلص الخير إلى عالمه، وينحط الشر عنه، وهو المعاد.

وربما زعموا: أن الله- تعالى- خلق النور أصلا، ووقع الظلام تبعا له لا/ بالقصد الأول: كاتباع الظل، لوجود الشخص.

(1) الزّروانيّة: كانت تسود أيضا الأساطير الفارسية، ويقال إنها عاصرت النبي سليمان بن داود، وأنها قاومته مقاومة عنيفة. والزروانية عقيدة تشبه الكيومرثية. غير أنها صورت نشأة الموجودات في صورة أخرى. فقررت أن النور أبدع أشخاصا، وأن أعظمها زروان الّذي فكر في نفسه؛ فحدث منه أهرمن، أو الشر. أما عن آرائهم (فانظر الملل والنحل 2/ 39 - 41 ونشأة الفكر الفلسفى 1/ 41، 42) .

(2) المسخيّة: وهى إحدى فرق الزروانية غير أنها قالت إن النور كان وحده، ثم انمسخ بعضه؛ فصار ظلمة (انظر الملل 2/ 41) .

(3) الزرادشتية: نسبة إلى زرادشت الّذي عاش في منتصف القرن السابع قبل ميلاد المسيح، وتوفى على الأرجح سنة 583 ق. م وأبوه: كان من آذربيجان ويسمى يورشب. وأمه من الرى واسمها: دغدوية.

وقد انتقل زرادشت إلى فلسطين، واستمع إلى بعض أنبياء بنى إسرائيل من تلاميذ النبي أرميا، ثم عاد إلى أذربيجان. والزرادشتية هى التى أثرت في حضارة فارس، وكانت الدين الرسمى لها عند فتح المسلمين لها؛ بل إنه عاصر الإسلام وما زال حتى يومنا هذا تحت اسم الدين البارسى. والبهائية يعترفون به، ويزعمون أنه: وردت في الزند افسته- كتاب الزرادشتية- بشارات بالبهاء والباب. أما عن آرائهم فانظر (الملل والنحل 2/ 41 - 49 ونشأة الفكر الفلسفى 1/ 242 - 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت