فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 2175

أما المذهب الأول:

فحجته أنه لو جاز أن يتعلق العلم الواحد الحادث «1» بمعلومين، لجاز أن يتعلق بثالث، ورابع إلى ما لا يتناهى. ويلزم من ذلك أن يكون الواحد «2» منا عالما- بعلم واحد- بمعلومات لا تتناهى؛ وهو ممتنع.

أما المذهب الثانى:

فحجته أنه لا مانع من تعلّق العلم الواحد «2» إذا كان قديما بمعلومات متعدّدة؛ فكذلك العلم الحادث؛ فإن أحكام العلل مما لا تختلف شاهدا، وغائبا.

وأما المذهب الثالث:/

القائل بالتفصيل بين الضّرورى، والنّظري؛ فحجّته في جواز تعلق العلم الضّرورى، بمعلومين ما هو حجّة من قبله.

وحجّته في امتناع تعلّق العلم النّظرى بمعلومين؛ أنّ كل واحد من المعلومين؛ فالعلم به نظرى على ما وقع فيه «3» الفرض. والعلم النّظرى متوقّف على النّظر، ويلزم من ذلك اجتماع النّظرين المفضيين إلى العلم بالمعلومين. وكل نظرين «4» صحيحين؛ فهما متماثلان، وكل متماثلين «4» . متضادان- على ما يأتى في قاعدة النّظر «5» فصل المتماثلات- واجتماع الضّدين محال.

وأما المذهب الرابع:

وهو مذهب القاضى أبى بكر. فحجّته في الطرف الأول من وجهين:

الأول: أنه لو جاز تعلّق علم واحد حادث بمعلومين، يتصوّر العلم بأحدهما مع إمكان عدم العلم بالآخر؛ لانقلب الجائز مستحيلا؛ وذلك محال.

(1) في ب (منا عالما بعلم واحد) .

(2) من أول (منا عالما- بعلم واحد ... ) ساقط من (ب) .

(3) في ب (به) .

(4) من أول (صحيحين فهما ... ) ساقط من (ب) .

(5) الأصح قاعدة العلم وهذا سهو من الناسخ.

انظر الفصل الخامس في اختلاف العلوم وتماثلها ل 10/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت