فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 2175

وأما أنه هل يجوز استناد العلم الضّرورى إلى الضّرورى:؟ فقد «1» اختلف فيه أصحابنا أيضا:

فجوّزه القاضى أبو بكر محتجا عليه بأنّ العلم الضّرورى/ بأمر من الأمور الخارجة عن نفس العالم به؛ متوقّف على العلم بنفس العالم؛ وعلم المرء بنفسه ضرورى.

وأنكره آخرون: اعتمادا منهم على أن الضّرورى لو افتقر إلى أمر آخر في حصوله؛ لخرج عن كونه ضروريا. «2»

والحقّ: أنه إن قيل: إنّ الضرورى يكون بعد معرفة مفردات القضيّة؛ متوقفا على أمر يتضمنه؛ فهو غير ضرورى؛ فالحقّ ما قاله النفاة.

وإن أريد به ما يلازمه لا على وجه يكون متضمنا له؛ فالحقّ ما قاله القاضى.

هذا ما عندى فيه، وعسى [أن «3» ] يكون عند غيرى غيره.

(1) في ب (فقال) .

(2) زائد في ب (قال شيخنا أبو الحسن الآمدي) .

(3) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت