وأما المعتزلة: فموافقون على الجواز في الكل. غير أنهم يمنعون من الوقوع في البعض: كالعلم بالله تعالى- وصفاته. من حيث أنّ العلم باللّه- تعالى- وصفاته واجب على العبد فلو لم يكن ذلك مقدورا له؛ لكان الإيجاب قبيحا.
ومستندهم في الجواز: أنّ العلوم من جنس واحد؛ فما يثبت للبعض، جاز أن يكون ثابتا للكلّ. واللّه- تعالى- قادر على خلق العلوم الضّروريّة للعبد غير «1» مقدورة له؛ فكذلك في الباقى.
ويرد عليه من الإشكال ما ورد على/ حجّة القائلين بجواز وقوع العلوم الضّروريّة نظريّة على ما سبق «2» .
(1) ساقط من (ب) .
(2) انظر ل 6/ أ.