فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 2175

والعبارة الثّانية، والثالثة فغير مرضية على رأى أصحابنا؛ لإشعارهما بوجود العلم ووجوبه بالنّظر؛ وليس كذلك على ما سيأتى في النّظر «1» .

والعبارة الرّابعة: فغير مطّردة على رأى من يرى من أصحابنا أنّ العلم الحاصل بالنّظر غير مقدور للعبد.

وأما العبارة الخامسة: فهى عبارة القاضى أبى بكر. وهى موافقة لأصول أهل الحقّ من أصحابنا، وإن كان فيها نوع غموض بسبب غموض معنى التضمّن.

وكشفه أن يقال: معنى تضمّن النّظر الصّحيح للعلم: أنهما بحال لو قدّرنا انتفاء الآفات، وأضداد العلم؛ لا ينفكّ أحدهما عن الآخر «2» من غير إيجاب ولا تولّد:

كالعرض مع الجوهر، وتذكّر النظر وإن لم يكن هو نفس النّظر؛ فالعلم الحاصل عنده لا يخرج عن أن يكون النّظر متضمّنا له؛ فعبارة القاضى تكون مطّردة في هذه الصّورة أيضا.

(1) انظر ل 18/ ب.

(2) فى ب (آخر عن آخر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت