فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 2175

أخبر بلزوم الفساد من تقدير وجود الآلهة ولا فساد، ويلزم من انتفاء اللازم/ انتفاء الملزوم.

فإن قيل: وإن سلمنا أن لله- تعالى- كلاما [على «1» ما «1» ] أثبتموه في الصفات؛ ولكن لا نسلم أن خبره يجب أن يكون صدقا. ولا سيما على أصلكم؛ حيث قلتم إن الكذب غير قبيح لعينه، وذاته. وإذا لم يكن قبيحا لعينه؛ فما المانع منه؟ وبتقدير عدم الصدق؛ فلا ملازمة بين الآلهة والفساد.

سلمنا أن كلام الله النفسانى يجب أن يكون الخبر منه صادقا «2» ؛ ولكن ما ذكرتموه دليلا، ليس من الكلام النفسانى في شيء.

فلئن قلتم: إلا أنه من الكلام الدال على الكلام النفسانى، فغير مسلم ولا بد من إثباته.

سلمنا أنه من الكلام الدال على الكلام القديم النفسانى؛ ولكن لا نسلم أنه يجب أن يكون الخبر منه صدقا، وإن كان مدلوله صادقا «3» .

سلمنا أنه [صادق] «4» ؛ لكنه أخبر عن لزوم الفساد عن وجود الآلهة بتقدير أن يكونوا «5» أصناما كما كان معتقد الجاهلية أم لا؟ الأول: مسلم. والثانى: ممنوع.

ويدل عليه قوله- تعالى- في صدر الآية أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ «6» : أى أصناما.

وعند ذلك: فلا يلزم من لزوم الفساد بتقدير أن تكون الآلهة أصناما، لزوم الفساد من كل آلهة.

سلمنا لزوم الفساد من مطلق الآلهة؛ ولكن بتقدير الاختلاف، أو لا بتقدير الاختلاف. الأول: مسلم. والثانى: ممنوع.

(1) ساقط من أ.

(2) فى ب (صدقا) .

(3) فى ب (صدقا) .

(4) ساقط من أ.

(5) فى أ (يكون) .

(6) سورة الأنبياء 21/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت