فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 2175

وقال القاضى أبو بكر «1» : العلم «2» معرفة المعلوم على ما هو به «3»

وهو باطل من وجهين:

الأول «4» : أنّ لله تعالى علما عنده بعلم، ولا يقال لعلمه معرفة بالإجماع؛ فلا يكون الحدّ جامعا.

الثانى: أنّه عرّف العلم بالمعلوم. والمعلوم مشتقّ من العلم، والمشتق من الشيء يكون أخفى من ذلك الشّيء، وتعريف/ الأظهر «5» بالأخفى ممتنع. كيف وفيه زيادة لا حاجة إليها وهى قوله: على ما هو به؛ فإنّ المعرفة بالمعلوم لا تكون إلا على ما هو به.

وقال الشيخ الأشعرىّ «6» : فيه عبارات:

الأولى: العلم هو الّذي يوجب كون من قام به يكون عالما.

الثانية: هو الّذي يوجب لمن قام به اسم العالم.

الثالثة: العلم إدراك المعلوم على ما هو به.

والعبارتان الأوليان مدخولتان؛ من حيث أنه أخذ العالم في حدّ العلم؛ وهو أخفى من العلم. والثالثة [مدخولة أيضا «7» ] من جهة أنه أخذ المعلوم في تعريف العلم؛ وهو أخفى منه «8» .

(1) القاضى الباقلاني: محمد بن الطّيّب بن محمد بن جعفر بن القاسم. البصرى، ثم البغدادى، المعروف بالباقلانى (أبو بكر) متكلم أشعرى ولد بالبصرة سنة 338 ه. وسكن بغداد، له مؤلفات كثيرة في الرد على المعتزلة، والشيعة، والخوارج، والجهمية وغيرهم وتوفى سنة 403 ه. يقول عنه ابن تيمية: إنه أفضل المتكلمين المنتسبين إلى الأشعرى، وليس فيهم مثله لا قبله ولا بعده. (انظر وفيات الأعيان 3/ 400، وشذرات الذهب 3/ 169) .

(2) ساقط من (ب) .

(3) انظر التمهيد ص 34 والإنصاف ص 13.

(4) ورد الترقيم في (ب) بالحروف الأبجدية في كل الكتاب وسأكتفى بذكر ما ورد في (أ) بدون تنبيه، اكتفاء بما أوردته هنا.

(5) فى ب (الشيء) .

(6) أبو الحسن على بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم. من نسل الصحابى الجليل أبو موسى الأشعرى. مؤسس مذهب الأشاعرة ولد في البصرة سنة 260 ه وتوفى في بغداد سنة 324 ه (انظر وفيات الأعيان 2/ 446 وطبقات الشافعية 2/ 245) .

(7) فى أ (أيضا فمدخولة) .

(8) فى ب (من العلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت